بمشاركة هيئة الرقابة الشرعية البنك الإسلامي الفلسطيني يعقد ورش عمل في جامعات فلسطينية في الضفة وغزة

عقد البنك الإسلامي الفلسطيني بالتعاون مع جامعتي الخليل في مدينة الخليل والجامعة الاسلامية في غزة ورشتي عمل متخصصتين تناولتا العمل المصرفي الإسلامي والصعوبات التي تواجهه وأبرز المنتجات الجديدة التي يطرحها البنك وذلك في كل من جامعة الخليل في الضفة الغربية والجامعة الإسلامية في غزة بمشاركة هيئة الرقابة الشرعية للبنك ومدراء المناطق.

وسبق انعقاد ورشة العمل في جامعة الخليل لقاء جمع وفد البنك ممثلا بفضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور حسام الدين عفانة رئيس هيئة الرقابة الشرعية في البنك ود. طارق الجعبري عضو الهيئة وعدد من أعضاء الهيئة الإدارية في البنك برئيس مجلس أمناء جامعة الخليل د. نبيل الجعبري، حيث بحث الطرفان آفاق التعاون المشترك، الذي عبر بدوره عن شكره وتقديره للبنك الإسلامي الفلسطيني ودوره الرائد في خدمة قطاع التعليم وتحديدا في منطقة الجنوب.

وفي حديثه لطلاب وأساتذة كلية الإدارة والتمويل في جامعة الخليل، تطرق الدكتور حسام الدين عفانة رئيس هيئة الرقبة الشرعية في البنك في عقدت تحت عنوان "معوقات العمل المصرفي الإسلامي وطرق حلها" إلى بداية تشكل البنوك الإسلامية مشيرا إلى أن ضعف الثقافة المصرفية الإسلامية لدى الجمهور تعتبر عائقا كبيرا في طريق انتشار الصيرفة الاسلامية.

واعتبر عفانة أن الخلافات الفقهية حول بعض أوجه الخدمات المصرفية وقلة المرجعيات العلمية ساهمت في التقليل من حجم الصيرفة الاسلامية داعيا إلى أن يتخذ العلماء دورهم في تقديم الرؤية الشرعية لكافة المعاملات حتى تتمكن المصارف الاسلامية من تقديم الخدمات بشكل ملائم.

وقال عفانة أن التشريعات والقوانين المعمول بها حاليا تشكل عائقا اضافيا امام عمل البنوك الاسلامية مشيرا إلى أن سلطة النقد الفلسطينية قطعت شوطا متقدما مقارنة بالدول العربية المجاورة في ضبط البيئة التشريعية والقانونية لاتسهيل عمل المصارف الإسلامية.

من جهته أشاد د. سمير ابو ازنيد عميد كلية الإدارة والتمويل في جامعة الخليل بأداء البنك الإسلامي الفلسطيني وأثنى على دوره المهم في خدمة المجتمع، مؤكدا أهمية دور البنوك الإسلامية في التنمية المستدامة، فيما أكد د. حسين الترتوري من كلية الشريعة في الجامعة، على ضرورة تعزيز دور البنوك الإسلامية في عجلة التنمية الاقتصادية، والتركيز على التمويل في المشاريع التنموية أكثر منها في الاستهلاكية.

وتنــاول مدير منطقة الجنوب للبنــك السيد نزار بالي، المشــاكل التي تواجههــا البنوك الإســلامية خاصة ومنها المنافسة من قبل البنوك التجارية والتحديات التي تقف أمام تطور هذا القطــاع، مشيرا إلى أن البنك بدأ العمل في منتج "الإيجارة الموصوفة في الذمة" لخدمة ثلاث قطاعات حيوية في المرحلة الأولى وهي الصحة والتعليم والسفر.

وفي الطرف الآخر من الوطن، عقد البنك الإسلامي الفلسطيني بالتعاون مع كلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية بغزة ورشة عمل متخصصة بعنوان "إجارة المنافع .. الضوابط الشرعية، وصور التطبيق المعاصرة" وحضرها أعضاء الهيئة التدريسية في الكلية ومدراء المؤسسسات المصرفية وشركات التأمين التي تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية. وتم تقديم ورقتي عمل في الورشة، قدم الأولى فيهما أ.د. ماهر الحولي عضو هيئة الرقابة الشرعية حول التأصيل الشرعي لإجارة المنافع والضوابط الشرعية لتنفيذها وخصص الحديث عن اجارة منفعة التعليم.

فيما قدم الورقة الثانية السيد عزيز حماد مدير منطقة المحافظات الجنوبية (قطاع غزة) حول صور تطبيق معاصرة لإجارة المنافع، وركز على المنافع التعليمية والطبية والسفر، وطرح خصوصية كل فئة وآلية التعامل معها موضحاً آليات التنفيذ لكل فرع والضوابط التي يتبعها البنك لضمان الاستجابة لمتطلبات هيئة الرقابة الشرعية لتكون المعاملات متوافقة مع الشريعة الاسلامية بشكل كامل.

وفي نهاية الورشة جرى فتح باب النقاش والمداخلات والاسئلة، وقد ركزت على الاختلاف بين تأجير الأعيان والمنافع واستفسار عن آليات التنفيذ وتم الاجابة عليها من قبل المتحدثين.

من جهتها أكدت كلية الشريعة والقانون أن هذه الورشة سيتبعها تشكيل لجنة لعقد يوم دراسي مخصص لبحث الموضوع من عدة جوانب يتخلله أوراق عمل متخصصة ويحضره المزيد من الباحثين والطلاب.

Website Security Test